رياض محمد حبيب الناصري
593
الواقفية
عليهم فيها ، فحملوا إلى وكيلين لموسى ( عليه السّلام ) بالكوفة أحدهما حيان السراج والآخر كان معه ، وكان موسى ( عليه السّلام ) في الحبس ، فاتخذا بذلك دورا ، وعقدا العقود ، واشتريا الغلاة ، فلما مات موسى ( عليه السّلام ) وانتهى الخبر اليهما انكرا موته ، وادعا في الشيعة انه لا يموت لأنه هو القائم . فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة ، وانتشر قولهما في الناس ، حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع ذلك المال إلى ورثة موسى ( عليه السّلام ) ، واستبان للشيعة انهما قالا ذلك حرصا على المال « 1 » . وفي قرب الإسناد توجد رسالة ارسلها البزنطي إلى الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ، فيها إشارة إلى موقف السراج ووقفه ، قال . . . اما ابن السراج فإنما دعاه إلى مخالفتنا والخروج من أمرنا انه عدا على مال لأبي الحسن ( عليه السّلام ) عظيم ، فاقتطعه في حياة أبي الحسن ، وكابرني عليه ، وأبي ان يدفعه ، والناس كلهم مسلّمون مجتمعون على تسليمهم الأشياء كلها اليّ فلما حدث ما حدث عن هلاك أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، واغتنم فراق علي بن أبي حمزة وأصحابه إياي وتعلل ، ولعمري ما به من علة الّا اقتطاعه المال وذهابه به « 2 » . وقال في الخلاصة : حيان بالياء المنقطة تحتها نقطتين السراج ، قال الكشي ( رحمه اللّه ) : انه كان كيسانيا « 3 » . وقال ابن داود : حيان السراج بالحاء المهملة والياء المثناة تحت المشددّة والنون
--> - لسان العرب ج 2 ص 162 ، ومجمع البحرين ج 2 ص 257 ، وجاء في الكشي تحت عنوان الاشاعثة : عن بعض أصحابنا : ان رجلين من ولد الأشعث استأذنا على أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) فلم يأذن لهما ، فقلت : ان لهما ميلا ومودة لكم ؟ فقال : ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) لعن أقواما ، فجرى اللعن فيهم وفي أعقابهم إلى يوم القيامة « الكشي ج 2 ص 712 حديث رقم 777 » . ( 1 ) الكشي ج 2 ص 760 حديث رقم 871 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 203 . ( 3 ) الخلاصة ص 219 .